الحديبية « 1 » .
وقال ابن حجر : تأخَّر إسلامه [ يعني عقيلًا ] إلى عام الفتح .
وجعل إسلامه بعد الحديبية قولًا « 2 » .
قال الكاتب : إن الآيات الثلاث التي زعم الكشي أنها نزلت في العباس معناها الحكم عليه بالكُفر والخلود في النار يوم القيامة ، وإلا فقل لي بالله عليك ما معنى قوله : فهو في الآخرة أعمى وأَضَلُّ سبيلا ؟
وأقول : لقد أوضحنا فيما تقدَّم ضعف الحديث سنداً ، وأنه لا يصح الاحتجاج به ، وإطالة الكلام فيه مضيعة للوقت .
ثمّ إن الكشي لم يقل : ( إن الآيات نزلت في العباس وابنيه ) كما زعم الكاتب ، وإنما روى ذلك بسنده عن طاوس والزهري والشعبي وغيرهم ، فلعل الزاعم هو هؤلاء الذين هم من أهل السنة ! ! أو غيرهم . . . من يدري ؟ ؟
قال الكاتب : وأما أَنّ أمير المؤمنين رضي الله عنه دعا على ولدي العباس عبد الله وعبيد الله باللعن وعمى البصر وعَمَى القلب فهذا تكفير لهما .
وأقول : لقد أوضحنا فيما تقدَّم أن الرواية ضعيفة السند ، فالكلام فيها هدر للوقت بلا فائدة ، وأوضحنا أنه لم يرد في الحديث ذكر للعباس وابنيه ، فلو سلَّمنا بصحة الحديث فلعل المراد غيرهما ممن يستحق اللعن ، والله العالم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر 3 / 1078 .
( 2 ) الإصابة 4 / 438 .