ولا يشركه فيه غيره لا يُعمل عليه .
وقال المفيد في رسالته العددية : ومحمد بن سنان مطعون فيه ، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه ، وما كان هذا سبيله لا يُعمل عليه في الدين .
وقال المحقق الخوئي : ولولا أن ابن عقدة والنجاشي والشيخ والشيخ المفيد وابن الغضائري ضعَّفوه وأن الفضل بن شاذان عدَّه من الكذابين ، لتعيّن العمل برواياته ، ولكن تضعيف هؤلاء الأعلام يصدّنا عن الاعتماد عليه والعمل برواياته « 1 » .
هذا مضافاً إلى أن الرواية لم يرد فيها ( يعني عبد الله وعبيد الله ) ، وإنما هي استظهار من الكاتب ، ولعل اللعن لغيرهما ، وإدراج الكشي للرواية تحت عنوان عبد الله بن عباس اجتهاد منه ، ولعل المراد غير ابني العباس .
هذا مع أن الرواية اشتملت على عبارة مشوشة وهي قوله ( الأجلين في رقبتي ) ، وهي كلمة لا يُعرف لها معنى ، وهو تشويش يوهن الرواية ويمنعنا من العمل بها .
وعلى كل حال فإنا لو سلَّمنا بصحة كل تلك الروايات القادحة في عبد الله بن عباس ، فإن دواوين أهل السنة وصحاحهم مملوءة بذكر ما شجر بين الصحابة من سُباب وشتم وحرب مما لا يخفى على أحد .
فما بالهم لم يعتبروا رواية تلكم الأحاديث في كتبهم طعناً في أهل السنة ، واعتبروا نقل أمثال هذه الروايات في الكتب الشيعية طعناً في الشيعة ، مع أن بعض تلك الروايات مروية عن طاوس الذي هو من رواة أهل السنة .
هذا مع أن الكاتب لو كان مجتهداً وكان منصفاً كما يزعم لعلم أن منهج الكشي رحمه الله في رجاله هو ذِكْر الأخبار المادحة والقادحة المنقولة في رواة الأحاديث ، وأما الترجيح بينها أو قبول بعضها وطرح بعضها الآخر فهو وظيفة الفقيه ، ولا يلزم من
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 16 / 160 .