وسيرتك ؟ !
مَن أعطاك هذه الولاية على الناس حتّى تحكم على الرجل بأنّه خارجيّ ؟
إنّ الرجل يعيش بيننا منذ الطفولة فلم نَرَ منه غير الأدب الجمّ ، والأخلاق الحسنة ، والإنصاف ، والخدمة ، والمروءة ، والالتزام بالأعراف الطيّبة . وهو وطنيّ متحمّس ، وكريم ، وقد رأيتَ اليوم أدبه وحسن خُلُقه .
وأمّا ما تقول عنه في تلك الليلة : فقد رأيتَ شجاعته وجُرْأته ، في مقابل ما فعله الأمريكان ، وأمام الشرطة ، حيث كان المتكلّم الوحيد ، وقد كَمَّ الجُبْن أفواهنا جميعاً .
وأراكَ اليوم تتكلّم بطلاقة ، ولكنّك تلك الليلة كنت « أخرس » !
لما ذا لم تقل هناك شيئاً ولم تنهَ عن المنكر الذي رأيتَه : أمريكان ، سكارى ، عراة ، ألم ترهم ؟
كنت أميريا — صفحة 20
مساهمون: محمد عبد المحسن آل شيخ
ص٢٠