لكنّي لم أردّ عليه ولا بكلمة واحدة !
والرجل لم يترك دعاءه ، ولم ترتفع البسمة من شفتيه ، حتّى ودّع ، ومضى لشأنه .
وهنا لاحظتُ العجب على وجه صاحبي ( أبي خالد ) السنّي ، فإذا هو يقول لي :
ما هذه المعاملة الخشنة مع هذا الرجل الجار ؟
لما ذا لم تسمح له أن يعانقك ؟
لما ذا لم تهنّئه بالعيد ، وهو قد هنّأك ؟
لما ذا لم تردّ عليه السلام ، وهو قد سلّم عليك ؟
قلت له - وأنا منفعل - : إنّه رجلٌ شيعيٌّ من أهل البدعة ، يجب أن نحذر منه ، ونبتعد عنه ولا نخالطه ! لئلّا نفتتن به وبفتنته .
فقال لي : أبهذا أمرك الإسلام ؟
أليس القرآن يقول :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
؟