بدؤ العالم كما هو ساقط عن وجود الحق لان متى سئوال عن الزمان ولا زمان قبل العالم وليس قدم الحق بتطاول مرور الزمان تعالى عن ذلك ، بل بالوجود الذاتي
والفرق بين الأزل والقدم أن الأزل عبارة عن معقولية القبلية للّه تعالى ، والقدم عبارة عن انتفاعمسبوقيته بالعدم في نفس قبليته عن الأشياء فليس الا وجود بحت خالص ليس من العدم وهو وجود الحق ، ووجود من العدم وهو وجود العالم فالعالم حادث في غير زمان
هستى أو از قدم هستى ما از عدم * باقي وپاينده اوست ما همه قربان أو
فالعالم وإن كان موجودا في علم اللّه أزلا فهو محدث في نفس ذلك الوجود لأنه فيه مفتقر إلى موجود يوجده في العين ، فوجوده مرتب على وجود الحق ، وهذا معنى الحدوث ، فلا يصح عليه اسم القديم وفي كلام أمير المؤمنين عليه السلام عالم إذ لا معلوم ، ورب إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور ، وفي لفظ آخر له حقيقته الربوبية إذ لا مربوب ، ومعنى الإلهية إذ لا مألوه ، ومعنى العالمية إذ لا معلوم ، ومعنى الخالقية إذ لا مخلوق ، وتأويل السمع إذ لا مسموع ، وليس منذ خلق استحق معنى الخالق ، ومن حيث أحدث استفاده معنى المحدث
وقال حمته قدمته مطاولة الزمان ومنعته عزته مداخلة المكان ، وقال لا يقال له متى ، ولا يضرب له أمد بحتى وقال بعض أهل المعرفة الأزل وصف للّه تعالى سبحانه من حيث كونه الها فانتفت عنه أولية التقيد ، فسمع المسموع ، وأبصر المبصر وأعيان المسموعات منا و ، المبصرات معدومة غير موجودة ، وهويريها أزلا كما يعلمها أزلا ولا عين لها في الوجود العيني بل هي أعيان ثابتة في رتبة الامكان ، والامكانية