الخير من النور والشر من الظلمة [ . . . ]
[ 11 ] - " واتفق أهل السنة على اختلاف أجناس الأعراض ، وأكفروا النظام في قوله إن الأعراض كلها جنس واحد وأنها كلها حركات ، لأن هذا يوجب عليه أن يكون الإيمان من جنس الكفر ، والعلم من جنس الجهل ، والقول من جنس السكوت [ . . . ]
[ 12 ] - " واتفقوا على حدوث الأعراض في الأجسام ، وأكفروا من زعم من الدهرية أنها كامنة في الأجسام وإنما يظهر بعضها عند كمون ضده في محله .
[ 13 ] - " واتفقوا على أن كل عرض حادث في محل ، وأن العرض لا يقوم بنفسه . « 7 »
[ 14 ] - " وأكفروا من قال من المعتزلة البصرية بحدوث إرادة الله سبحانه لا في محل « 8 » ، وبحدوث فناء الأجسام لا في محل . « 9 »
[ 15 ] - " وأكفروا أبا الهذيل في قوله : إن قول الله عز وجل للشيء :
" كن " ، عرض حادث لا في محل . « 10 »
[ 16 ] - " واتفقوا على أن الأجسام لا تخلو ، ولم تخل قط ، من الأعراض المتعاقبة عليها .
[ 17 ] - " وأكفروا من قال من أصحاب الهيولى : إن الهيولى « 11 » كانت في الأزل خالية من الأعراض ثم حدثت فيها الأعراض حتى صارت على صورة العالم [ . . . ]
[ 18 ] - " وأجمعوا على وقوف الأرض وسكونها ، وأن حركتها إنما تكون
هامش
( 7 ) كالسواد فهو لا يوجد بنفسه بل لا بدّ له من محل وحامل كهذه السبورة .
( 8 ) يقولون : الإرادة هي إرادة شيء ، لا بدّ أن تتعلق بشيء .
( 9 ) الفناء كالحياة والسواد عرض ، فلا بد له من حامل ومحل .
( 10 ) كان أبو الهذيل يميز بين أمر التكوين وأمر التكليف . فكلمة« كُنْ » *في قوله تعالى :« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »( يس 82 ) هي كلام الله ، وهي في غير محل ، فالمخاطب فيها شيء غير موجود ، فالأمر هنا أمر بالتكوين . أما قوله تعالى :« كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ »( النساء 185 ) فهو أمر تكليف .
( 11 ) الهيولى : عند فلاسفة اليونان هي المادة الأولى غير المتعينة ، أو " المادة " بلا صورة ، وهي عندهم قديمة .
والخلق والصنع والكون أو التكون - كلها بمعنى واحد - وهو إعطاء " الصورة للمادة " . والمادة هي المحل الذي يقبل الصورة . الكرسي : مادة ( خشب ) وصورة ( هيأته ) .