لأنا نقول : ما ذكرتموه يقتضي أن يتوقف ضعف العادمة « 1 » على إيراد المثل على ضعف الحرارة ، وضعف الحرارة يتوقف على ألا يحصل من الرطوبات ما يساوي التحلل منها ، وعدم حصول مثل تحلل « 2 » يتوقف على ضعف العادمة « 3 » فيلزم توقف الشيء على نفسه أو على ما هو متوقف عليه فإنه باطل ، كيف وأن القادر يفعل ما يشاء ويختار / ما يريد .
قوله : بأن تميز جواهر كل إنسان يستدعى علما « 4 » بالجهات قلنا : وقد بينا أنه تعالى عالم بجميع المعلومات .
قوله : بأن المعاد على ما جاءت به الأنبياء غير معقول . قلنا : لا نسلم . قوله : بأنهم أخبروا عن انخراق السماوات ، وانتثار الكواكب وذلك يستدعي حركة مستقيمة .
قلنا : وقد بينا صحة ذلك والله تعالى كما قدر على إنشائها قدر على خرقها وتفريقها .
قوله : بأن كون الجنة فوق السماوات والنار تحت الأرض يقدح في كروية « 5 » العالم .
قلنا : إذا أمكننا أن نغير كروية « 6 » الأرض . فنجعل بعضا منها مستويا فلم لا يجوز أن يقدر الله تعالى على ذلك ؟
قوله : بأن حصول الناس فوق السماوات يقتضي حصول الأجسام الكائنة الفاسدة في حيز الإبداعات . قلنا : وأي استحالة في ذلك خصوصا في حق قادر الذات ؟
قوله : بأن بقاء الحياة مع دوام الاحتراق غير معقول : قلنا : لا نسلم ، وبيان إمكانية من وجهين ، أحدهما : أن يصلب « 7 » تأليف أجزاء البدن فلا يحترق احتراقا يتفرق .
والثاني : أن يحترق ويتفرق شيئا فشيئا ويؤلفها شيئا فشيئا . كما قال ( تعالى )
« كُلَّما
هامش
( 1 ) غير واضحة والمثبت قد يتناسب السياق .
( 2 ) مضافة بالهامش .
( 3 ) انظر رقم ( 1 ) ، ويمكن أن تقرأ « العادية » .
( 4 ) في النص : « علم » .
( 5 ) في النص : « كرية » .
( 6 ) في النس : « كربة » .
( 7 ) كذا في الأصل .