تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قوله : لو كانت صفات الأجناس بالفاعل لصح منه أن يجمع بين الصفتين للذات الواحدة وقد بينا أن ذلك يؤدي إلى محال . قلنا : متى يلزم أن يصح منه الجمع بينهما ؟ إذا كان الجمع بينهما محالا أم « 1 » إذا كان صحيحا للأول ؟ ( ع م ) « 2 » . وهاهنا الجمع بينهما محال لما ذكرتم أنه يؤدي إلى المحال ، وما يؤدي إلى المحال محال ، فلم قلتم بأنه إذا كان قادرا على أن يثبت صفات الأجناس للذوات على وجه يصح ذلك وهو أن تختص كل ذات بصفة جنس ، أن يصح منه أن يجمع بينهما للذات الواحدة مع أن ذلك محال ؟ أليس أن القادر يصح منه الضدان في المحل على وجه يصح أن يفعلهما على البدل ، ولم يلزم من ذلك أن يصح منه الجمع بينهما ؟ فكما أن ذلك يستحيل فكذلك هنا . ولئن سلمنا أن ما ذكرتموه يدل على ( أن صفات الأجناس ليست بالفاعل ، ولكن لم قلتم بأن ذلك يدل ) « 3 » ( على أن ) « 4 » كون المعدوم ذاتا أن تكون متحيزة وحركة / وسوادا ، فسقط ما رمتم من كونها ذاتا في العدم ، وأن الوجود صفة زائدة على ذات الشيء . لا يقال : فلم يجب كونها متحيزة ولم يجب كونها سوادا أو غيره ؟ . لأنا نقول : لم لا يجوز أن يكون ذلك من الأحكام التي لا تبطل بعلل « 5 » كما أن اختصاص الجوهر عندكم بكونه جوهرا لا يعلل لما « 6 » أن تعليل ذلك عندكم يؤدي إلى ما لا نهاية له ، فإذا صححتم هذا القدر في اختصاص صفة الجوهر فصححوه في اختصاص صفة التحيز ، وكذلك فإنكم قد جوزتم في كثير من الأحكام أنها لا تعلل مع مشابهة تلك الأحكام لمحل النزاع في استدعاء التعليل في نفسه فجوزوه هاهنا .
هامش
( 1 ) مستدركة بالهامش . ( 2 ) انظر المقدمة . ( 3 ) مستدركه بالهامش . ( 4 ) أضيفت ليكتمل السياق . ( 5 ) مستدركة بالهامش . ( 6 ) توجد إشارة إلى استدراك غير موجود بالهامش ولا يتطلبه السياق .