ومن المناسبات أنّ الحروف المقطعة المذكورة في أوائل السور أنّه ذكر بعدها ما يتعلق بالقرآن الكريم ، كقوله :
ألم .
. . .
. نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
« 1 » ،
المص . كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
« 2 » وهكذا .
تنبيهات
الأول : بعد ما ثبت حجية ظواهر الكتاب لو ورد في السنة عنهم - عليهم السلام - تفسير لآية ولم يعلم أنّه تفسير لحصر المراد وقرينة لصرف الظاهر عن الظهور أو بيان للباطن . . . ، « 3 » والثمرة أنّه لو كان في مقام الحصر لا يجوز العمل بإطلاق الظاهر في غير هذا المورد لسقوط الظاهر عن الحجية ، وإن كان بيانا للباطن يجوز العمل به لعدم سقوطه عن الظهور .
الثاني : ربما يتوهم أنّ النزاع في حجية ظواهر الكتاب قليل الجدوى إذ ما من آية متعلقه بالفروع إلّا وقد وقع في بيانها أو على طبقها خبر أو أخبار كثيرة .
الجواب : أنّه ليس الأمر كذلك لأيّ التقدير ، إذ لا ريب في أنّه يتمسك بالعمومات والإطلاقات في المعاملات بالنسبة إلى الفروع الغير المنصوصة أو المنصوصة بالنصوص المتكافئة مثل :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 4 » ،
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : 1 و 3 .
( 2 ) . سورة الأعراف : 1 - 2 .
( 3 ) . الظاهر سقوط الجزاء .
( 4 ) . سورة المائدة : 1 .