اللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ
« 1 » لوجود التضاد بين القبض والبسط ، والرحمة والعذاب « 2 » هكذا .
وقد ألّف علماء الإسلام في هذا العلم كتبا من أشهرها كتاب نظم الدّرر في تناسب الآي والسور للشيخ برهان الدين البقاعي المصري .
ومن علوم القرآن العلم بمناسبة فواتح السور وخواتمها بالمطالع والمقاطع كما في سورة
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
« 3 » حيث افتتح به وختم السورة بقوله :
لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
« 4 » فالجامع التضاد .
وكذا مثل قوله في سورة ق بدأها بقوله :
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
« 5 » وختمها بقوله :
إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
« 6 » وهكذا . وهذا علم لطيف دقيق عزيز المنال . ومن المناسبات انّك ترى أنّ السور المفتحة بالحروف المقطعة ذكرت فيها الحروف المماثلة لها كثيرا كما في سورة ق فإنّه ذكر فيها كلمات مشتملة على القاف كالسائق « 7 » وتلقّي الملكين « 8 » ، وقول الرقيب والعتيد ، « 9 » ونحوها .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : 246 .
( 2 ) . والولوج والخروج كما في الآية الأولى .
( 3 ) . سورة المؤمنون : 1 .
( 4 ) . سورة المؤمنون : 117 .
( 5 ) . سورة القلم : 2 .
( 6 ) . سورة القلم : 51 .
( 7 ) . انظر سورة ق : 21 .
( 8 ) . انظر نفس السورة : 17 .
( 9 ) . انظر نفس السورة : 18 .