وإن كان بحيث ليس بتام بحيث يكون شدة ارتباط بينه وبين ما بعده فالوقف قبيح كالوقف بين
بِسْمِ اللَّهِ
و
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ونحوها .
وإن كان ارتباط لكن لا بحيث يكون شديدا بحيث لو أخلّ به تتغير المعنى ، فالوقف حسن .
فائدة 1
قد يكون الوقف تامّا في قراءة وإعراب وغير تام على أخرى كفواتح السور كقوله تعالى :
ألم
فإنّه تامّ إن جعلت مبتدأ والخبر محذوف أي « ألم هذه » أو عكسه أو مفعولا به « قل » مقدرا ، أو غير تام إن كان ما بعده هو الخبر ، وكقوله تعالى :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 1 » فانّه لو وقف على « إلّا اللّه » كان تاما على قراءة من يجعل « والراسخون » جملة معطوفة على المستثنى أي « إلّا والراسخون يعلمون » « 2 » ، وهكذا .
فائدة 2
الفرق بين الوقف والسكت أنّ الوقف عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنا مع التنفس ، والسكت عبارة عن قطع الصوت زمنا مع عدم التنفس .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : 7 .
( 2 ) . كذا في النسخة . قال السيوطي في الإتقان ، ( ج 1 ، ص 236 ) نقلا عن ابن الجزري : « وقد يكون الوقف تامّا في تفسير وإعراب وقراءة ، غير تام على آخر ، نحو :وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُتام إن كان ما بعده مستأنفا ، غير تام إن كان معطوفا » .