تابعه عبد اللّه بن الوليد ، عن سفيان .
580 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : نا أبو العبّاس محمد بن يعقوب ، أنا العبّاس بن الوليد ، قال :
أخبرني محمد بن شعيب ، أخبرني محمد بن صهيب أنّه سأل بعض علماء أهل الجزيرة بأرمينية عن قول اللّه - عز وجل - :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » فأخبره عن بعض علماء الجزيرة أنّه كان يقول :
هذه خاصة ولم يعم ، كقوله :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً
« 2 »
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
« 3 » قال : فهذه خاصة وقد قال : جميعا .
قال ابن شعيب : فلقيت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، فسألته عن قول اللّه :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 4 » وأخبرته بقول ابن صهيب عن الجزري فقال : هو كذلك ، إنّ اللّه ربما ذكر الواحد وهو لجميع الناس ، وربما ذكر الناس وهو واحد ، يقول اللّه - عز وجل - :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
« 5 » وإنّما قال لهم ذلك رجل واحد وقال :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
« 6 » فهذا لجميع الناس وإنّما قال :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ
وسمعت بعض أهل العلم / يقول : معناه إلّا لآمرهم بعبادتي ، ثمّ إنّه - أيضا - على خاص فإنّ المجانين والصبيان خارجون عن ذلك واللّه أعلم .
581 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين نا آدم بن [ أبي ] « 7 » إياس ، نا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
« 8 » قال : يقول أتقن كل شيء خلقه .
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، الآية رقم ( 56 ) .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية رقم ( 128 ) .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية رقم ( 130 ) .
( 4 ) سورة الذاريات ، الآية رقم ( 56 ) .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية رقم ( 173 ) .
( 6 ) سورة الانفطار ، الآية رقم ( 6 ) .
( 7 ) ساقطة من الأصل والإثبات من مصادر ترجمته انظر : « تهذيب الكمال » ( 2 / 301 ) .
( 8 ) سورة السجدة ، الآية رقم ( 7 ) .