إلّا أنّه لم يقل : « مسلّما » ولم يقل : « سبحانك وبحمدك » ولم يقل :
« والمهدي من هديت » وقال : « والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك » .
أخرجه مسلم في « الصحيح » من وجهين آخرين عن عبد العزيز « 1 » .
398 - أخبرنا علي بن أحمد المقرئ ابن الحمامي ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، أنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، نا أبو صالح الحراني ، نا موسى بن أعين ، عن ليث ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّي لسيد الناس يوم القيامة ، يدعوني تبارك وتعالى . فأقول : لبيك وسعديك ، والخير بيديك تباركت وتعاليت ، والمهدي من هديت ، عبدك بين يديك لا ملجأ إلّا إليك ، تباركت رب البيت » .
399 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك - رحمه اللّه - أنا عبد اللّه بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت صلة بن زفر يحدث عن حذيفة قال : يجمع النّاس في صعيد واحد فلا تكلم نفس فيكون أول مدعو محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، فيقول :
« لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، وعبدك بين يديك ، أنا بك وإليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك تباركت وتعاليت ، سبحانك رب البيت ، فذلك قوله عز وجل :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
« 2 » .
هذا موقوف ، وهو المعروف .
وقوله : « الشر ليس إليك » معناه : فيما أخبرت عن أبي سليمان الخطابي - رحمه اللّه - الإرشاد إلى استعمال الأدب في الثناء على اللّه - عزّ وجلّ - والمدح له بأن يضاف إليه محاسن الأمور دون مساويها ،
هامش
( 1 ) كتاب صلاة المسافرين وقصرها ( 1 / 536 ) .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية رقم ( 79 ) .