الكلام تبرّؤ من الشقاق والعناد ، لا أنّه نفي للشر أصلا وإنكارا أن يقدر شرا .
قال الشيخ : وفي نفس الخبر دلالة على صحة ما ذكروا من تأويله ، لأنّه قال : « والمهدي من هديت » وفيه دلالة / على أنه يهدي قوما ولا يهدي آخرين حتى يكون المهدي من هداه ، والمعصوم من عصمه ، والذي لم يهده ولم يعصمه ولم يصرف عنه السوء لم يرد به خيرا ، قال اللّه - عزّ وجلّ - :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ
« 1 » وروينا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فيما علّم ابن ابنته من الدعاء « اللّهمّ اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت » وفيه دلالة على أنّ من النّاس من هداه اللّه ، ومنهم من لم يهده ، كما أنّ من الناس من عافاه اللّه ومنهم من لم يعافه ، وأنّه سأل أن يجعله فيمن هداه وعافاه ، جعلنا اللّه برحمته فيمن هداه وعافاه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية رقم ( 41 ) .