شهاب بن خراش ، عن حرملة ، عن عقبة بن مسلم ، عن عقبة بن عامر الجهني ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم / قال : « إذا رأيتم اللّه يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معصيته فإنّما ذلك استدراج » ثمّ نزع بهذه الآية :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
« 1 » .
لفظ حديث أبي صالح . وفي رواية أبي خراش قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا رأيت اللّه يعطي عبدا من الدنيا على معاصيه ممّا يحب فإنّما هو له استدراج » ثم قرأ . فذكره .
323 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال : سمعت أبا علي الحسين بن محمد الصغاني - بمرو - يقول سمعت أبا رجاء محمد بن حمدويه يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : سمعت أبا معاذ النحوي يقول :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » قال : أظهر لهم النعم ، وأنسيهم الشكر .
324 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا :
أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا زياد الجصاص ، عن الحسن ، عن عبد اللّه بن مغفل قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحت الشجرة يبايع الناس وإنّي أرفع أغصانها عن رأسه إذ جاء رجل ووجهه يسيل دما فقال : يا رسول اللّه هلكت . قال : « وما أهلك ؟ » قال : يا رسول اللّه خرجت من منزلي فإذا أنا بامرأة فأتبعتها بصري فأصاب وجهي الجدار فأصابني ما ترى ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه إذا أراد بعبد خيرا عجل له عقوبة ذنبه في الدنيا ، وإذا أراد به شرا أمسك عليه بذنبه حتى يوافي القيامة كأنّه عير » .
قال أبو نصر - يعني : الحمار - .
قال : وحدّثنا يحيى ، أنا عبد الوهاب ، أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عبد اللّه بن مغفل ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بمثله .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية رقم ( 44 ) .
( 2 ) سورة القلم ، الآية رقم ( 44 ) .