تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء والقدر — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أنفسهم ؛ لأنّ المرء لا يكون أقدر على شيء منه على ما بين إصبعيه . ويحتمل أنّه أراد أنّها بين نعمتي النفع والدفع ، أو بين أثريه في الفضل والعدل يؤيده قوله : « إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه » وروي ذلك أيضا في حديث أم سلمة عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم . 317 - أخبرنا أبو سعيد مسعود بن محمد الجرجاني ، أنا حامد الهروي ، أنا أبو علي بشر بن موسى ، أنا أبو عبد الرحمن ح . 318 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزار - ببغداد ، أنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن إسحاق الفاكهي - بمكة ، أنا أبو يحيى بن أبي [ مسرة ] « 1 » ، أنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، أنا سعيد بن / أبي أيوب قال : أخبرني عبد اللّه بن الوليد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا استيقظ من
هامش
- [ التوحيد - لابن خزيمة - 2 / 563 ] . وقال شيخ الإسلام - ابن تيميّة - رحمه اللّه تعالى : « الضحك في موضعه المناسب له صفة مدح وكمال وإذا قدر حيان أحدهما يضحك مما يضحك منه ، والآخر لا يضحك قط ، كان الأول أكمل من الثاني . ولهذا قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ينظر إليكم الرب قانطين فيظل يضحك ، يعلم أن فرجكم قريب » فقال له أبو رزين العقيليّ : يا رسول اللّه ! أو يضحك الرب ؟ ! قال : « نعم » قال : لن نعدم من رب يضحك خيرا . فجعل الأعرابي العاقل - بصحة فطرته - ضحكه دليلا على إحسانه وإنعامه ، فدل على أن هذا الوصف مقرون بالإحسان المحمود ، وأنه من صفات الكمال ، والشخص العبوس الذي لا يضحك قط هو مذموم بذلك ، وقد قيل في اليوم الشديد العذاب ، إنّه :يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً. [ مجموع الفتاوى 6 / 121 ، 122 ] . وانظر « رد الإمام الدارميّ على بشر المريسي » ( ص 174 ) . ولا أدري كيف غفل عن هذا محققه الشيخ محمد حامد الفقي حين علق على كلام الإمام الدارميّ بما نقله من كلام « البيهقي » من كتابه « الأسماء والصفات » في تأويل صفة الضحك ، وكلام « البيهقي » في تأويل صفة الضحك هو بعينه تأويل بشر المريسي الذي نقضه الإمام الدارمي في كتابه ! فلا حول ولا قوة إلّا باللّه . ( 1 ) في الأصل [ ميسرة ] وما أثبت من مصادر ترجمته انظر : « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 592 ) .
كتاب القضاء والقدر — صفحة 241 | أحمد بن الحسين البيهقي