النصر مع الصبر ، وأنّ الفرج مع الكرب ، وأنّ مع العسر يسرا » .
307 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا أبو داود سليمان بن سلام ، أنا يحيى بن يحيى ، أنا إسماعيل بن عيّاش ، عن عمر بن عبد اللّه - مولى غفرة - عن عبد اللّه بن عباس فذكر الحديث عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بنحوه ، إلى أن قال : « فقد جفّ القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، لو جهد الخلائق أن ينفعوك بشيء لم يكتبه اللّه لك ما قدروا عليه ، ولو جهدوا أن يضروك بشيء لم يكتبه اللّه لك أو عليك ما قدروا عليه ، فإن استطعت أن تعمل للّه بالرضا في اليقين فافعل ، وإن لم تستطع فإنّ في الصبر ، فذكر ما بعده .
وروي ذلك عن أبي إسماعيل المؤدب ، عن عمر - مولى غفرة - عن محمّد بن كعب القرظي ، عن ابن عباس . ورويناه عن حنش الصنعاني ، عن ابن عباس .
308 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن داود الرزاز - ببغداد - أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ، أنا الحارث بن محمّد التميمي ، أنا يزيد بن هارون ، أنا مسعر بن كدام ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ورّاد - كاتب المغيرة - قال : كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية بن أبي سفيان : إنّي سمعت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة :
« لا إله إلّا اللّه وحده / لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، اللّهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ » . أخرجاه في الصحيح « 1 » .
وأما قوله - عزّ وجلّ - :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 2 » .
هامش
( 1 ) البخاري ، كتاب الأذان ( 844 ) باب : الذكر بعد الصلاة ، وكتاب الدعوات ( 6473 ) باب : الدعاء بعد الصلاة ، وكتاب القدر ( 6615 ) باب : لا مانع لما أعطى اللّه ، وكتاب الاعتصام ( 7292 ) باب : ما يكره من كثرة السؤال ، ومسلم ( 1 / 414 - 415 ) كتاب المساجد ومواضع الصلاة .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية رقم ( 97 ) .