تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء والقدر — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
يعني : ابن عبد اللّه / المديني - حدّثنا هشام بن يوسف ، أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من سره أن يمد اللّه في عمره ، ويوسّع له رزقه ، ويدفع عنه ميتة السوء ؛ فليتق اللّه ، وليصل رحمه » . قال الشيخ : وتفسير ذلك وما قبله في قول ابن عباس . 253 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو بكر القاضي قالا : حدّثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب ، حدّثنا أبو جعفر محمد بن عبيد اللّه بن المنادي ، حدّثنا شجاع بن الوليد ، حدّثنا أبو سلمة عمرو بن الجون الدالاني ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : إنّ الحذر لا يغني من القدر ، وإنّ الدعاء يدفع القدر ، وهو إذا دفع القدر فهو من القدر . 254 - وحدّثنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدّثنا أبو عبد اللّه بن محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا حامد بن محمود ، حدّثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، حدّثنا حنظلة ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : لا ينفع الحذر من القدر ولكنّ اللّه - عز وجل - يمحو بالدعاء ما شاء من القدر . 255 - وحدّثنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب ، حدّثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدّثنا روح بن عبادة ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن سليمان التيميّ ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قول اللّه - عز وجل - :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » قال :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ
من أحد الكتابين ، هما كتابان يمحو اللّه ما يشاء من أحدهما
وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
، أي : جملة الكتاب . قال الشيخ : والمعنى في هذا أنّ اللّه - جل ثناؤه - قد كتب ما يصيب عبدا من عباده من البلاء والحرمان والموت وغير ذلك ، وأنّه إن دعا اللّه - تعالى - أو أطاعه في صلة الرحم وغيرها ؛ لم يصبه ذلك البلاء ، ورزقه كثيرا ، وعمّره طويلا ، وكتب في أم الكتاب ما هو كائن /
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، الآية رقم ( 39 ) .