أخبرنا عبد اللّه بن جعفر ، حدّثنا يونس بن حبيب ، حدّثنا أبو داود ، حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن غيلان ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، قال أتينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نستحمله فقال : « واللّه لا أحملكم وما عندي ما أحملكم ، ثمّ أتي بإبل فحملنا على ثلاثة غر الذرى فلما رجعنا قلت لأصحابي : واللّه لا يبارك اللّه لنا ، حلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن لا يحملنا ، ارجعوا قلنا : يا رسول اللّه ، إنّك حلفت أن لا تحملنا قال : « ما أنا حملتكم ، ما حملكم إلّا اللّه ، واللّه إن شاء اللّه - لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلّا كفرت يميني وأتيت الذي هو خير » .
أخرجاه في « الصحيح » من حديث حمّاد بن زيد « 1 » . وهذا في معنى قوله عز وجل :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 2 » .
145 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدّثنا عثمان بن سعيد ، حدّثنا عبد اللّه بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قصة بدر قال : ورفع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يده / فقال : « إنّك إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدا » فقال له جبريل - عليه السلام - : « خذ قبضة من التراب ، فأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوههم ، فما من المشركين من أحد إلّا أصاب عينيه ومنخريه وفمه تراب من تلك القبضة ، فولوا مدبرين » .
146 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه ، أخبرنا وكيع عن الأعمش ، عن المعرور قال : قال عبد اللّه - هو ابن مسعود - إنّ في طلب الرجل إلى أخيه الحاجة لفتنة ، إن أعطاه إياها حمد غير الذي أعطاه ، وإن منعه لام غير الذي منعه .
هامش
( 1 ) البخاري ، كتاب الأيمان والنذور ( 6623 ) باب : قول اللّه تعالى :لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ . . .الآية ومسلم كتاب الأيمان ( 3 / 1268 ) .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية رقم ( 17 ) .