مرحا مكروها وسمى الإيمان نورا ، وقد أخبر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن خلقهما معا في كتاب اللّه - عزّ وجلّ -
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
« 1 » ثم سمّى الكفر ظلمة والإيمان نورا [ بقوله ] « 2 »
يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 3 » .
137 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدّثنا إسماعيل بن أحمد ، حدّثنا / محمد بن الحسن بن قتيبة ، حدّثنا حرملة بن يحيى ، أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أنّ سعيد بن المسيب أخبره أنّ أبا هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « جعل [ اللّه ] « 4 » الرّحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين وأنزل في الأرض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق حتّى ترفع الدّابّة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه » .
رواه مسلم في « الصحيح » عن حرملة بن يحيى « 5 » .
138 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال : أخبرني الحسن - هو ابن سفيان - حدّثنا قتيبة ، حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو - هو ابن أبي عمرو - عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال :
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة ، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ، فلو يعلم الكافر كلّ الذي عند اللّه من رحمته لم ييأس من الرحمة ، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند اللّه من العذاب لم يأمن من النّار » .
رواه البخاري في « الصحيح » عن قتيبة بن سعيد « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية رقم ( 1 ) .
( 2 ) في الأصل [ بقولهم ] وهو خطأ .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية رقم ( 257 ) .
( 4 ) ليست في الأصل ، وهي عند مسلم ( 4 / 2108 ) .
( 5 ) كتاب التوبة ، ( 4 / 2108 ) .
( 6 ) كتاب الرقاق ، ( 6469 ) باب : الرجاء مع الخوف .