رواه مسلم في « الصحيح » عن قتيبة ، عن الليث « 1 » .
142 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدّثنا محمد بن عيسى بن أبي قماش ، حدّثنا سليمان بن حرب وابن عائشة ، عن حمّاد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحرك شفتيه بشيء ؛ فقلنا له فقال : « أقول : اللهم بك أقاتل ، وبك أحاول ، وبك أصاول ، ولا حول ولا قوة إلّا بك » .
143 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدّثنا عبيد بن شريك ، حدّثنا ابن أبي مريم ، حدّثنا ابن أبي حازم قال :
حدّثني أبو حازم أنّه سمع سهل بن سعد يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول يوم خيبر : « لأعطينّ الرّاية رجلا يفتح اللّه على يده ، فبات النّاس يدوكون أيّهم يعطاها ، فلمّا أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلّهم يرجوا أن يعطاها فقال رسول اللّه / صلى اللّه عليه وسلم : أين عليّ بن أبي طالب ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، هو يشتكي عينيه ، فأرسل إليه فبصق في عينيه ودعا له فبرأ مكانه حتّى لكأنّه لم يكن به شيء ، فأعطاه الرّاية فقال : يا رسول اللّه ، أنقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا ؟ فقال : على رسلك أنفذ حتّى تنزل بساحتهم ، ثمّ ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم فيه من الحق ، فو اللّه لأن يهدي اللّه بك الرجل الواحد خير لك من حمر النّعم » .
أخرجاه في « الصحيح » من حديث عبد العزيز بن أبي حازم « 2 » .
وفيه دلالة على أن الفتح من اللّه تعالى على يدي من باشر الفتح ، والهدى من اللّه تعالى على يد من باشره حيث قال : « يفتح اللّه على يديه » وقال : « يهدي اللّه بك » فأثبت الخلق والكسب جميعا .
144 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك - رحمه اللّه -
هامش
( 1 ) كتاب الذكر والدعاء ( 17 / 43 - مع الشرح ) .
( 2 ) البخاري ، كتاب الجهاد ( 2942 ) باب : دعاء النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون اللّه ، ومسلم كتاب فضائل الصحابة ( 4 / 1872 ) .