تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء والقدر — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فقال له : أشهد أنّك رسول اللّه ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « وما ذاك » قال : قلت فلان من أحبّ أن ينظر إلى رجل من أهل النّار فلينظر إلى هذا ، فكان من أعظمنا عناء عن المسلمين ، فعلمت أنّه لا يموت على ذلك ، فلما جرح استعجل الموت فقتل نفسه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند ذلك : « إنّ العبد ليعمل عمل أهل الجنّة ، وإنّه من أهل النّار ، ويعمل عمل أهل النّار ، وإنّه لمن أهل الجنّة ، إنما الأعمال بالخواتيم » . رواه البخاري في « الصحيح » عن سعيد بن أبي مريم « 1 » ، وأخرجاه من حديث يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم « 2 » . وقتله نفسه يشبه أن يكون عن استحلال ؛ فاستحق النّار باستحلاله إياه ، واللّه أعلم . 112 - وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو الحسن علي بن عبد اللّه بن إبراهيم الهاشمي ، قال : أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ، حدّثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي - سنة / إحدى وسبعين ومائتين - حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان ، حدّثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد اللّه بن مسعود قال : حدّثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق - : « إنّ أحدكم يجمع خلقه في بطن أمّه أربعين يوما - أو قال أربعين ليلة - ثمّ يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثمّ يرسل اللّه الملك فيؤمر بأربع كلمات قال : بكتب رزقه وأجله وعمله وشقيّ أو سعيد ، ثمّ ينفخ فيه الروح قال : فوالذي لا إله غيره إنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنّة حتى ما يكون بينه وبينها إلّا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل النّار فيكون من أهلها . وإن أحدكم ليعمل بعمل النّار حتّى ما يكون بينه وبينها إلّا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل الجنّة فيكون من أهلها » .
هامش
( 1 ) كتاب القدر ( 6607 ) باب : العمل بالخواتيم . ( 2 ) البخاري ، كتاب الرقاق ( 6493 ) باب : باب الأعمال بالخواتيم وما يخاف منها ، ومسلم كتاب الإيمان ( 1 / 106 ) .