فيقول : " من المهم أن يكون عندنا علم تام واضح بخصوص رسالة بهاء اللّه ، فإن أقواله مثل أقوال سائر المظاهر تنقسم إلى قسمين ، ففي أحدهما يتكلم أو يكتب كرجل أمر من اللّه برسالة إلى أصحابه ، بينما القسم الآخر ينبئ عن أنه أقوال ذات اللّه " « 1 » .
والبهاء نفسه يدعى أنه ليس هناك فصل بين طوره البشرى والإلهي فيقول في سورة الهيكل : " قل لا يرى في هيكلى إلا هيكل اللّه ، ولا في جمالى إلا جماله ، ولا في كينونتى إلى كينونته ، ولا في ذاتي إلا ذاته ، ولا في قلمي إلا قلمه العزيز المحمود ، فلم يكن في نفسي إلا الحق ، ولا يرى في ذاتي إلا اللّه " « 2 » .
إن البهاء يدعى الألوهية بكل جرأة فيقول في أقدسه : " يا ملأ الإنشاء ، اسمعوا نداء مالك الأسماء ، إنه يناديكم من شطر سجنه الأعظم إنه لا إله إلا أنا المقتدر المتكبر ، المتسخر ، المتعالى ، العليم ، الحكيم ، إنه لا إله إلا هو المقتدر على العالمين " « 3 » .
ويرى البهاء " أن الشريعة الإسلامية قد انقضى عهدها انقضاء تامّا وبطل مفعول أحكامها ، وأحلت مكانها أوضاعا جديدة للصلوات والعبادات " « 4 » .
التأويل عند البهائيين :
هامش
( 1 ) أسلمنت : بهاء اللّه والعصر الجديد ، ص 47 .
( 2 ) المرجع السابق ، ص 50 .
( 3 ) البهاء : الأقدس ، ص 171 .
( 4 ) جولد تسهير : العقيدة والشريعة ، ص 277 .