وأرواحهن مبشرة ، يا بهاء اللّه نور أجسادنا وأرواحنا . . يا بهاء اللّه أعطنا القوة السماوية ، وتأييداتك الربانية لأنك أنت الرؤوف ، وصاحب الفضل والإحسان " « 1 » .
ويقول الأستاذ محمد فريد وجدى : " البهائية عقيدة في اللّه على طريقة الذين يقولون بأنه مجموع الكائنات فعندهم أن الرسل السابقة على بهاء اللّه إنما بعثوا لينبهوا الطبيعة أولا بمظهر الباب الملقب بحضرة العلى ، ثم ظهوره وإشراقه أخيرا في بهاء اللّه الّذي كان منفيّا في عكا ، فهو في اعتقادهم المظهر الإلهي الأكمل تجلى على خلقه ليوحى إليهم الحقائق الخالدة التي توصلهم إلى حظيرته القدسية العليا " « 2 » . ومعنى ذلك أن اللّه تعالى عند البهائيين قد ظهر في مظهر البهاء الّذي بلغ الكمال الأعلى « 3 » .
وهو في ذلك يسير على نهج أستاذه الباب الشيرازي الّذي سمى نفسه بالباب وقال : " في كل الظهورات من آدم إلى محمد وقبل آدم لم يكن مظهر المشيئة إلا النقطة " « 4 » .
وهذا ما أكده البهاء كثيرا وأشرنا إليه من قبل مثل قوله عن نفسه :
" لا يرى في هيكلى إلا هيكل اللّه ، ولا في جمالى إلا جماله ، ولا في كينونتى إلى كينونته ، ولا في ذاتي إلا ذاته ، ولا يرى في ذاتي إلا اللّه " « 5 » .
هامش
( 1 ) إحسان إلهي ظهير : البهائية ، ص 156 .
( 2 ) محمد فريد وجدى : مقال بملحق مجلة الأزهر ، عدد شعبان 1405 ه .
( 3 ) عند البهائيين أن مظاهر أمر اللّه هم برهما وبوذا وكونفوشيوس وإبراهيم وموسى والمسيح ومحمد والباب الشيرازي وكانت وظيفتهم التبشير بظهور البهاء الّذي هو عندهم مظهر صفات اللّه كلها .
( 4 ) الباب : البيان ، الباب السادس عشر ، من الواحد الثالث من البيان الفارسي ، ط الهند .
( 5 ) أسلمنت : بهاء اللّه والعصر الجديد ، ص 50 .