ومجيئه الساعة الكبرى ، وقيامه القيامة ، ورسالته البعث ، والانتهاء إليه الجنة ، ومخالفته هي النار " « 1 » .
وهنا يبدو الغلو جليّا واضحا في عقائد البهائية ، فهم ينكرون على اللّه أسماءه الحسنى وصفاته العلى ، وأفعاله الإلهية ، تعالى اللّه عما يصفون علوّا كبيرا .
ونتج عن هذا القول تأليه البهاء البشر والتوجه إلى قبلته ، يقول ابن البهاء في إجابته على سؤال سائل بهائى عن القبلة " بخصوص محل التوجه فإنه مقبرته المقدسة ( أي مقبرته بعكا ) بنص قطعي إلهي الّذي جعله مكانا للملإ الأعلى . . والتوجه إلى غير تلك العتبة المقدسة لا يجوز . . لعمري إنه لمسجدى الأقصى وسورتي المنتهى وجنتي العليا ومقصدى الأعلى " « 2 » .
وهكذا نجد أن البهائيين ما قدروا اللّه حق قدره ، يقول اللّه تعالى :
" يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ . ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ "
« 3 » .
ويدعو عبد البهاء والده رب البهائية بأن ينور أجساد البهائيين وأرواحهم بالنور والإلهام ، فيقول عبد البهاء في إحدى الخطابات التي ألقاها في أمريكا للحاضرين : " يا بهاء اللّه نشكرك على انجذاب هذه الفتيات ، فأيدهن واجعلهن ملكوتيات بعد كونهن ناسوتيات واجعل قلوبهن ملهمة
هامش
( 1 ) السيد محب الدين الخطيب : البهائية ، المطبعة السلفية ومكتبتها ، 1397 ه ، ص 17 .
( 2 ) إحسان إلهي ظهير : البهائية ، ص 151 .
( 3 ) سورة الحج : 73 - 74 .