المحرمات عند البهائيين :
يقول البهاء : " قد حرمت عليكم أزواج آبائكم " « 1 » . أي أن البهاء اقتصر على تحريم أزواج الآباء فقط ، أما باقي الأقارب فحلال للرجل أن ينكحهن كالأخوات ، والعمات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت ، وأمهات الرضاعة ، وأخوات الرضاعة ، فلم يحرم إلا أزواج الآباء كما نص في كتابه الأقدس ، ولم يبين البهاء ولا ابنه العباس ، ولا شوقى أفندي الرجل الثالث في كتبهم المحرمات سوى أزواج الآباء ، حتى أن عباس عبد البهاء أفتى في مكاتيبه بأنه لا يحرم نكاح الأقارب ما دام البهائيون قلة ضعفاء ، ولما تقوى البهائية وتزداد نفوسها عندئذ يندر وقوع الزواج بين الأقارب " « 2 » .
ويعلق جلال الدين شمس أحمدى على قول البهاء في أقدسه : " قد حرمت عليكم أزواج آبائكم " إنا نستحي أن نذكر حكم الغلمان " أي حكم اللواطة بالغلمان فيقول : " إن اكتفاء البهاء بتحريم أزواج الآباء فقط وسكوته عن بقية المحرمات التي ذكرها القرآن المجيد ، دليل قاطع على أنه يجوز عند البهائيين نكاح البنات ، والأخوات ، وخلافهما ، مما لا يجوز في أي شريعة من الشرائع السماوية الموجودة ، ثم إننا لا نعلم شريعته الجديدة ، خصوصا وأن هذا المرض الخبيث يفتك في الأخلاق فتكا مريعا في الشرق والغرب ، وإن سكوته عن بيان الحكم في هذا الأمر القبيح جعل بعض أتباعه يرتكبه بحجة أن البهاء لم ينص على تحريمه كما ذكر ذلك مبلغهم السابق
هامش
( 1 ) البهاء : الأقدس ، فقرة 235 .
( 2 ) مكاتيب عبد البهاء : ترجمة عربية ، طبعة مصر ، 3 / 370