كما أن الدار التي كانت في بغداد والتي أقام فيها حسين المازندراني ( بهاء الدين ) لم تبق في ملكهم ، فالحكومة حظرت نشاطات البهائيين في العراق ، وحلت المجالس والمحافل البهائية ، ولم تسمح لأي بهائى بالدخول في دار الحج ببغداد . ويقصد البهائيون في حجهم مدفن البهاء بعكا لقوله السابق : " قد حكم اللّه لمن استطاع منكم حج البيت ( يقصد هنا مدفنه بعكا ) دون النساء " « 1 » .
عدة الشهور والأيام عند البهائية
قال البهاء : " إن عدة الشهور تسعة عشر شهرا في كتاب اللّه قد زين أولها بهذا الاسم المهيمن على العالمين " « 2 » . ويقصد نفسه فأول الشهور عندهم شهر البهاء .
وقد خالف بهذا شريعة الإسلام ، وبدّل الشهور وأسماءها واللّه تعالى يقول في محكم تنزيله :
" إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ "
[ التوبة : 36 ] .
فكيف يدعى : " إن عدة الشهور تسعة عشر شهرا في كتاب اللّه " وقد اقتفى البهاء خطوات الباب في تقسيم السنة - كما يقول محمد فاضل :
" فجعلها تسعة عشر شهرا ، وكل شهر تسعة عشر يوما ، وسمى الأيام الباقية التي يتم بها الحول 366 يوما على الحساب الشمسي وهي خمسة أيام سماها أيام البهاء " « 3 » ، وهو مستفاد من طائفة الباطنية ، ولكن بتصرف
هامش
( 1 ) إحسان إلهي ظهير : البهائية نقد وتحليل ، ص 170 ، 173 .
( 2 ) البهاء : الأقدس ، ص 34 .
( 3 ) محمد فاضل : الحراب في صدر البهاء والباب ، ص 274 - 276 .