وعرّفها البعض بأنها الإتيان بالأعمال الخارجية من الواجبات واجتناب المحرمات الناشئ من الملكة النفسانية .
وفي هذا التعريف أشير إلى المسبّب عن العدالة ، بخلاف الأوّل الذي أشار إلى السبب .
وعرّفها آخر بأنّها الاستقامة الدينية في العمل بوظائف الدين ، ومانعة عن المعاصي الكبيرة ، وعدم الاصرار على الصغيرة 29 .
والظاهر من هذا التعريف أنه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى الملكة النفسانية ، بل اعتبرها أمراً خارجياً ، وهي الاستقامة الدينية في العمل .
وقد ذكرت للعدالة دواع ومناشئ :
منها : تسلط القوة العاقلة على العلم العملي ، والذي سيستنتج منه أعظم مراتب العدالة ، وأقوى درجات الاستقامة لغير المعصوم ، ويكون رادعاً عن المعصية ومانعاً عن ارتكاب الخطيئة ، رغم وجود المقتضي لفعلها والدافع لارتكابها .
ومنها : أن يتحرك الإنسان بداعي الثواب والخوف من العقاب .
هامش
( 29 ) جامع الأحكام الشرعية : 118 .