الوجوب لكل آيات السجود في القرآن الكريم ، وخالفوهم في المقدمة الثانية ، وسائر الجمهور خالفوا في كلتيهما . ورغم أن الجمهور من الأحناف وغيرهم قد استدلّوا على مخالفتهم للمقدمتين بوجوه مرّ ذكرها ، إلّا أن التأمل العلمي الدقيق يقودنا إلى الاعتقاد بتمامية المقدمتين وعدم صحة ما أورد عليهما من المناقشات والمخالفات .
أما مخالفتهم في المقدمة الأولى فهي أنّهم قد ادّعوا عدم وجوب سجود التلاوة للعزائم بأدلّة هي :
1 - ردّ دلالة الآية
( وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ )
على وجوب السجود .
2 - رواية عطاء بن يسار .
3 - رواية رجل عن رسول الله في ذلك .
4 - رواية عن عمر بن الخطاب في ذلك تفيد اجماع الصحابة على عدم وجوب السجود .
5 - إنّ كل سجود لا تبطل الصلاة بتركه فهو مسنون .
6 - إن أداء سجود التلاوة على الراحلة من مسافر قادر على النزول يدلّ على كونه مستحبّاً .
هذه هي الوجوه والأدلّة التي استدلّوا بها على عدم وجوب سجود التلاوة ، وها نحن نستعرضها لنرى مدى متانتها .