العزائم في الصلاة بقوله : « . . . ولأنّ سجود التلاوة واجب ، وزيادة السجود مبطل ، وأطبق الجمهور على جوازه للأصل ، وإنّما يكون حجة لو لم يطرأ المعارض » 16 .
وأضاف صاحب الجواهر بأنّه : « قد يستفاد وجوب سجود التلاوة من نحو قوله تعالى :
( وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ )
باعتبار الذمّ على ترك السجود لقراءة القرآن ، ولا مورد له بعد الاجماع وغيره إلّا الأربع المزبورة خاصة . . . » 17
وواضح أن رأي الإمامية هذا مبني على مقدمتين : الأولى : وجوب السجود عند قراءة آية السجود في العزائم الأربعة .
والثانية : بطلان الصلاة بإتيان السجود للعزيمة باعتبارها زيادة خارجة عن أصل الصلاة . ومعلوم أنّ المكلف ملزم باتمام الصلاة وعدم إبطالها بايقاع عمل أجنبي عنها في أثنائها ، فيلزم من ذلك عدم جواز القيام بمثل هذا العمل ، لكونه حينئذ من أبرز مصاديق نقض الغرض .
ومجموع هاتين المقدمتين ينتج عدم جواز قراءة العزائم في الصلاة .
والأحناف وافقوا الإمامية في المقدمة الأولى مع تعميم
هامش
( 16 ) التذكرة : 3 / 641 .
( 17 ) جواهر الكلام : 10 / 214 ط النجف الأشرف .