استنكاف الكفرة ، حيث أمروا به ، وقسم فيه حكاية فعل الأنبياء السجود ، وكل من الامتثال والاقتداء ومخالفة الكفرة واجب ، إلّا أن يدل دليل في معين على عدم لزومه . . . » 4 .
ومع ثبوت وجوبها عندهم أصبح أداؤها واجباً على كل من تلا آية السجدة ، بلا فرق بين من كان في حال الصلاة وغيرها ، بل إن سجدة التلاوة إذا وجبت في الصلاة تأخذ عندهم مزية الصلاة 5 .
رأي سائر الجمهور وأدلّتهم عليه
ومضى سائر الجمهور إلى عدم وجوب سجدة التلاوة وقالوا باستحبابها ، قال ابن قدامة : « إنّ سجود التلاوة سنّة مؤكدة ، وليس بواجب عند إمامنا ومالك والأوزاعي والليث والشافعي ، وهو مذهب عمر وابنه عبد الله » 6 .
وقال الماوردي : « يستحب لمن قرأ السجدة أو سمع من
هامش
( 4 ) شرح فتح القدير ، محمد بن عبد الواحد : 1 / 466 ، ط دار احياء التراث العربي .
( 5 ) شرح فتح القدير ، محمد بن عبد الواحد : 1 / 470 ، ط دار احياء التراث العربي .
( 6 ) المغني : 1 / 652 .