أدلّة رأي الحنفية
استدلّ أبو حنيفة وأصحابه على وجوب سجود التلاوة بأدلة ، منها : قوله تعالى :
( فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ )
1 فذمّهم بترك السجود ووبّخهم عليه فدلّ على وجوبه 2 .
ومنها قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « السجدة على من سمعها وعلى من تلاها » 3 .
ومنها ما رواه أبو هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : « إذا قرأ ابن آدم السجدة اعتزل الشيطان ، يقول : يا ويله امرَ ابن آدمَ بالسجود ، فسجد ، فله الجنة ، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار » ، قال في فتح القدير : « والأصل أن الحكيم إذا حكى عن غير الحكيم كلاماً ولم يعقبه بالانكار كان دليل صحته ، فهذا ظاهر في الوجوب ، مع أن آي السجدة تفيده أيضاً ، لأنها ثلاثة أقسام : قسم فيه الأمر الصريح به ، وقسم تضمن حكاية
هامش
( 1 ) الانشقاق : 20 21 .
( 2 ) شرح فتح القدير ، محمد بن عبد الواحد : 1 / 465 ، انظر كذلك المغني ، ابن قدامة : 1 / 652 ، والحاوي الكبير : 2 / 002 ، ط دار الكتب العلمية .
( 3 ) شرح فتح القدير : 1 / 466 .