القرآن أنّه يُرى بالأبصار في الآخرة ، بتاتاً يراه المؤمنون . وكل المجسمة إلّا نفراً يسيراً يقول بإثبات الرؤية ، وقد يُثبت الرؤية من لا يقول بالتجسيم » 2 .
هذا ما قاله أبو الحسن الأشعري ، ولكننا يمكننا أن نرجع بعض الآراء إلى بعض ونختصرها جميعاً في ثلاثة اتجاهات أساسية هي :
1 - اتّجاه يقول بإمكان الرؤية الحسّية في الدنيا والآخرة ، وهؤلاء هم المجسّمة الذين جعلوا الله سبحانه وتعالى على صفة سائر مخلوقاته من حيث الجسمية ، فلما جعلوه جسماً كسائر الأجسام كان من الطبيعي أن يؤمنوا برؤيته كما يحصل ذلك لأي جسم آخر بلا فرق بين الدنيا والآخرة .
2 - واتّجاه آخر حاول التوسط فمنع الرؤية في الدنيا وأجازها في الآخرة مع نفي الكيفية ، وهو رأي الجمهور المتمثل بأهل السنّة والجماعة من أتباع المذاهب الأربعة الذين حاولوا التخلص من التجسيم مع الاحتفاظ بالرؤية بهذه الكيفية .
3 - واتّجاه ثالث آمن باستحالة الرؤية في الدنيا والآخرة ، وهو ما عليه المعتزلة والإمامية وآخرون .
هامش
( 2 ) مقالات الإسلاميين : 213 217 ط ألمانيا .