تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

الخاتمة :

لقد تبيّن من كلّ ما سبق أنّ بذرة التشيع قد ولدت في زمن النبيّ ( ص ) ، وهو الذي غذّاها ونمّاها باشادته المستمرة بعلي بن أبي طالب ( ع ) ، ودعوته الناس للالتفاف حوله وإخبارهم بأنّه على الحقّ ، وأنّ شيعته هم الفائزون . والوصيّة لعليّ ( ع ) ليست من مدّعيات عبد الله بن سبأ ، بل هي نص ثابت للنبي ( ص ) ، منذ بداية الاسلام ، وقيل عبد الله بن سبأ الموجود أو الموهوم ، وقد أدرك الصحابة ذلك من خلال سؤالهم النبيّ ( ص ) عن وصيّه وإخباره لهم بذلك ، حتى اشتهر أمير المؤمنين عليّ ( ع ) بهذا اللقب ( أي الوصي ) ، وتغنّت به الشعراء ، ودخلت هذه المفردة في معاجم اللغة كلقب له ( ع ) . قال ابن منظور : وقيل لعليّ ( ع ) وصيّ . 227 وقال الزبيدي : والوصيّ ، كغني : لقب عليّ ( رضي الله عنه ) . 228 واستشهد ابن أبي الحديد بعشرات الأبيات التي قيلت من قبل عدد من الصحابة والتي تثبت لقب الوصيّ لعليّ ( ع ) 229 . والشيعة الأوائل كانوا من كبار الصحابة وذوي سابقتهم ، وهم الذين تمسّكوا بخطّ التشيّع لعليّ ( ع ) ونشروه بين أفراد الأمة .
هامش
( 227 ) - لسان العرب : 15 / 394 . ( 228 ) - تاج العروس : 10 / 392 . ( 229 ) - انظر شرح نهج البلاغة : 1 / 143 .