اجتهادهم ، ولكن لا يقدح ذلك في عدالتهم وعظيم مكانتهم . وإذا كان الاجتهاد يبرر ولا يستنكر قتل آلاف النفوس وإراقة دمائهم ، فبالأولى أن يبرر ولا يستنكر معه ( أي مع الاجتهاد ) تجاوز بعض المتطرفين على تلك المقامات المحترمة .
وليس في وسعنا نقل كلمات علماء الشيعة حول هذه النقطة المهمة التي لها أثرها العظيم في تكدير صفو الاخوة الإسلامية ، فأصبحت طريقاً لأعداء الدين يدخلون فيه لأغراضهم ، ثمّ أضاف يقول :
إن فكرة اتهام الشيعة بسب الصحابة وتكفيرهم ، كونتها السياسة الغاشمة ، وتعاهد تركيزها أناس مرتزقة باعوا ضمائرهم بثمن بخس وتمرغوا على أعتاب الظَّلَمة ، يتقربون إليهم بذم الشيعة . وقد استغلّ أعداء الدين هذه الفرصة فوسعوا دائرة الانشقاق لينالوا أغراضهم ، ويشفوا صدورهم من الإسلام وأهله ، وراح المهرجون يتحمسون لإثارة الفتن وإيقاد نار البغضاء بين المسلمين بدون تدبّر وتثبت ، وقد ملئت قلوبهم غيظاً .
وبحكم السياسة وتحكمها أصبحت الشيعة وهي ترمى بكل عظيمة وتهاجم بهجمات عنيفة ، واندفع ذوو الأطماع
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 83
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٨٣