فكان لهم الأثر العظيم في نشر الوعي الإسلامي وإطلاق الفكر من عقال الجمود .
وعلى أي حال ، فإن أعداءهم لم يجدوا حلًا لهذه المشكلة ، إلّا بأن يلصقوا بهم تُهماً يتلقاها المجتمع بالقبول ، فتوسعوا في التهم واتّخذوا مرتزقة لتحقيق ذلك الغرض ، فقالوا : إن الشيعة تكفّر جميع أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ويطعنون عليهم ، وبذلك يتوجه الطعن على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنهم يرمون أمهات المؤمنين وغير ذلك .
ووضعوا قاعدة قررها علماء السوء وهي : إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) فاعلم أنه زنديق . وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حق والقرآن حق ، وإنّما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإنّما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنّة والجرح بهم أولى وهم زنادقة 14 .
وحكموا على من اتّهم بسبّ الشيخين بالكفر ، فلا يغسّل ولا يصلّى عليه ، ولا تنفعه شهادة أن لا إله إلّا الله ، ويدفع بالخشب حتّى يوارى في حفرته 15 .
هامش
( 14 ) الكفاية للخطيب البغدادي : 49 .
( 15 ) الصارم المسلول : 575 .