ابن الزبعري فأخذ فرثاً ودماً فلطّخ به وجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن قال : فنزلت هذه الآية :
( وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ )
. فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا عم : نزلت فيك آية . قال : وما هي ؟ قال : تمنع قريشاً أن تؤذيني ، وتأبى أن تؤمن بي ؟ فقال أبو طالب :
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسّد في التراب دفينا
فقالوا : يا رسول الله ! هل تنفع نصرة أبي طالب ؟ قال : « نعم دفع عنه بذاك الغلّ ، ولم يقرن مع الشياطين ، ولم يدخل في جبِّ الحيّات والعقارب ، إنّما عذابه في نعلين من نار يغلي منهما دماغه في رأسه ، وذلك أهون أهل النار عذاباً » 67 .
قال العلّامة الأميني : نزول هذه الآية في أبي طالب باطل لا يصحّ من نواح شتّى :
1 - إرسال حديثه بمن بين حبيب بن أبي ثابت وابن عباس ، وكم وكم غير ثقة في أناس رووا عن ابن عبّاس ولعلّ هذا المجهول أحدهم .
2 - إنّ حبيب بن أبي ثابت انفرد به ولم يروه أحد غيره ، ولا يمكن المتابعة على ما يرويه ، ولو فرضناه ثقة في نفسه بعد قول ابن حبّان : إنّه كان مدلِّساً . وقول العقيلي غمزه ابن عون ، وله عن
هامش
( 67 ) تفسير القرطبي : 6 / 406 تفسير الآية 26 من سورة الأنعام .