مستدلّين بجملة من الآيات والروايات والأشعار منها :
ألف قوله تعالى :
( وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ )
65 .
أخرج الطبري وغيره من طريق سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عمّن سمع ابن عبّاس أنّه قال : إنّها نزلت في أبي طالب ، ينهى عن أذى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يؤذى ، وينأى أن يدخل الإسلام 66 .
وقال القرطبي : هو عام في جميع الكفّار أي ينهون عن اتّباع
محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وينأون عنه ، عن ابن عباس والحسن . وقيل : هو خاصٌّ بأبي طالب ينهى الكفار عن أذيّة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ويتباعد عن الإيمان به ، عن ابن عباس أيضاً . روى أهل السير قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد خرج إلى الكعبة يوماً وأراد أن يصلّي ، فلمّا دخل في الصلاة قال أبو جهل لعنه الله : من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته ؟ فقام
هامش
( 65 ) الأنعام : 26 .
( 66 ) طبقات ابن سعد : 1 / 105 ، تاريخ الطبري : 7 / 110 ، تفسير ابن كثير : 2 / 131 ، فصل في وفاة أبي طالب ، الكشاف : 2 / 14 ، تفسير الآية ( وهم ينهون عنه وينأون . . . ) ، تفسير ابن جزى : 2 / 6 ، تفسير الخازن : 2 / 106 تفسير الآية ( وهم ينهون عنه وينأون . . . ( .