يعبّر له بأنه مسرور وفرح بإسلامه وتأييده للرسول الذي ينبغي أن يكون بمستوى التضحية مهما كلف الثمن .
وأبو طالب لم يكن ذلك الإنسان المتحجّر في فكره ؛ وإنّما هو ذو ذهن متجدد يتطلع للحق ويدرك وثنية الفكر الجاهلي ، من هنا قال لحمزة :
فصبراً أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهراً للدين وفّقت صابرا
وحطّ من أتى بالحقّ من عند ربّه * بصدق وعزم لا تكن حَمْزُ كافرا
فقد سرّني إذ قلت إنّك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا
وبار قريشاً بالذي قد أتيته * جهاراً وقل : ما كان أحمد ساحرا
15
ولوحظ بهذا الاتجاه جواب أبي طالب لولده علي ( عليه السلام ) عندما بلّغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً بالرسالة وقول عليّ للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا رسول الله ، حتى أمضي واستأذن والدي فقال له : اذهب سيأذن لك ، فانطلق إليه يستأذنه في اتباعه وهذه إشارة لإيمان أبي طالب وعلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمعدنه ، وإلّا لا يجوز أن يؤخذ إذنُ
هامش
( 15 ) شرح ابن أبي الحديد : 14 ، 76 ، كتاب 9 ، من كتابه ( عليه السلام ) إلى معاوية .