فقال أبو طالب لولده علي ( عليه السلام ) : الزم ابن عمّك 12 .
وفي رواية : يا بني ! الزم ابن عمّك فإنّك تسلم به من كل بأس عاجل وآجل . ثمّ قال لي :
إن الوثيقة لزوم محمد * فاشدد بصحبته على أيديكا
وفي كلام آخر لأبي طالب يحرّض ولديه بلزوم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) :
إن عليّاً وجعفراً ثقتي * عند ملم الزمان والنوب
لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي لُامي من بينهم وأبي
13
وهذا لا يعني أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد أخفى أمر الرسالة عن عمّه أبي طالب وكافله وناصره ، وقد فوجئ مثلًا بإيمان علي ، نعم ربّما فوجئ بهيئة الصلاة وطريقتها ، فالدعم والتوصية من قبل أبي طالب بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ما هو إلّا تأكيد لعزم علي ( عليه السلام ) ،
هامش
( 12 ) سيرة ابن هشام : 1 / 247 ، ذكر أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه أوّل مَن أسلم وتاريخ الطبري : 2 / 214 وعيون الأثر : 1 / 49 ( والإصابة : 4 / 116 ترجمة أبي طالب ، رقم 685 وأسنى المطالب : 10 .
( 13 ) شرح ابن أبي الحديد : 14 / 75 و 76 ، كتاب 9 ، كتاب علي إلى معاوية .