الفصل الأوّل رئاسة أبي طالب في عمقها التاريخي
عاشت البشرية في فترة ما قبل الرسالة أسوأ حالات التردي والانحطاط الحضاري ، من الظلم والبؤس والاستبداد ، وقد لخّص القرآن الكريم تلك الحالة بقوله تعالى :
( وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) *
1 .
ولم يكن العرب أحسن حالًا من باقي المجتمعات ، بل إنهم جزء لا ينفصل من هذا التردي والسقوط الذي عمّ البشرية جمعاء . فكان الجهل والخرافة والظلم هي الظواهر الحاكمة آنذاك .
فنجد مثلًا الحرب هي الأسلوب الأمثل لحل المشكلات ، وهي المحور الذي تدور حوله رحى الأبنية الثقافية والقانونية والاقتصادية .
فالحكم تتفرد به الطبقة الغنية والقوية ، فتشرّع هذه الطبقة للمستضعفين ما يحلو لها من القوانين التي تحمي سيادتهم وسلطتهم .
هامش
( 1 ) الجمعة : 2 .