حتى تكللت جهوده بجمعه ضمن قراطيس وعلى الألواح والجلود وعسب النخيل من أوّله إلى آخره . إلى جانب إيكال أمر رعايته بشكل خاص إلى أهل بيته وعترته الطاهرة من كل رجس ودنس .
وقام المسلمون من بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأروع دور حيث أتقنوا حمايته وحراسته ورصدوا كلّ محاولة من شأنها المساس بنصّ القرآن الكريم كما هي قصة حذف الواو .
وجاءت السنّة الشريفة بتواترها وبكثرة حثّها ، لتؤكّد سلامة القرآن وتشهد على سلامته من التحريف عن طريق تثبيتها لمرجعية القرآن الكريم ودعوتها الامّة وعلماءها إلى ارجاع الروايات المشكوكة في صدورها ومضامينها إلى القرآن الكريم ، وعرضها على نصوصه ومقارنتها بها انطلاقاً من الإيمان بحاكميّته عليها .
وبهذا لا يبقى مجال لحديث التحريف الذي زعم البعض وقوعه أو احتمل وقوعه في القرآن ، والذي أصبح في نظر علماء الطائفتين من الأساطير الخرافية التي لا طائل من البحث ورائها .
وقد صرّح بهذا عامّة علماء المدرستين قديماً وحديثاً وهاجموا كل من قال به ، كما ذكرنا ذلك في طيّات البحث .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 122
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١٢٢