القرآنية التي تناولت ظاهرة النفاق والمنافقين ، نستطيع أن نتبيّن حجم هذا الوجود المشبوه في مجتمع المسلمين .
وقد استفادت العناصر اليهودية المتسللة من ذلك الوجود المشبوه المعادي للرسالة ووظفته لصالح أهدافها الفاسدة .
ج التأثير غير الواعي من قبل بعض العناصر الإسلامية ، التي أحسنت الظن في عدد من اليهود والنصارى الذين أظهروا تفاعلهم مع الإسلام ، وأبدوا نسبة كبيرة من الحماس تجاه العقيدة الجديدة ، وأخذوا يدافعون ظاهراً عن الرسالة وأهدافها ، ممّا هيأ لهم أجواء ملائمة للتحرك ، والنفوذ إلى نفسية الامّة ، وقد وفّر لهم ذلك إمكانية الاستفادة من بعض الوجودات الإسلامية التي لم تستوعب هذا الدور وأهدافه .
سابعاً : تأثر التفاسير بالمنقولات اليهودية :
يعلل بعض الباحثين السبب في رواج المنقولات المستقاة من أهل الكتاب في تفاسير المسلمين :
إنّ العرب لم يكونوا أهل كتاب ولا علم ، وإنّما غلبت عليهم البداوة والأمية ، وإذا تشوقوا إلى معرفة شيء ممّا تتشوق إليه النفوس البشرية في أسباب المكونات وبدء الخليقة وأسرار الوجود ، فإنّما يسألون عنه أهل الكتاب قبلهم
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 115
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١١٥