والانحراف والتلوث ، فداخلها مثل فكرة التجسيم أو الحلول والاتحاد وفكرة الجبر والتفويض والإرجاء والبغض لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) والتناسخ وبروز تيارات منحرفة مثل الزندقة والغلاة ، تعرض التفسير هو الآخر إلى التشويش فطرحت مناهج وصيغ منحرفة في التعامل معه ، وقد واجهتها مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) بقوة وثبات ، وحافظوا على الصيغ الأصيلة في فهم القرآن الكريم ومن جملة ما واجهوه :
أوّلًا : توظيف النصّ القرآني لخدمة الأهداف السياسية :
ونحاول أن نعطي مثالًا واحداً لهذه الحالة نختاره من أمثلة كثيرة يزخر بها تاريخ الامّة السياسي ، والمثال الذي نضعه بين يدي القارئ هو « دور معاوية بن أبي سفيان » في توظيف النصوص القرآنية لخدمة أهدافه السياسية . . .
كان معاوية يؤمن تماماً أنّ سلطانه لا يملك مبرراته الشرعية ، ويؤمن أيضاً أنّ الشعور العام في داخل الامّة لا يرتاح للحكم الأموي ، فبدأ يضع خططه لمواجهة هذه الحالة التي تقلقه كثيراً ، وتهدد نظامه وسلطانه .
ومن أهم الوسائل التي اعتمدها معاوية استخدام « سلاح الدين » ومن خلاله حاول أن يحقق الأهداف التالية :
1 - إعطاء الشرعية لحكمه وسلطانه .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 103
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١٠٣