وقال صاحب الوشيعة : « وللأئمة مثل الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، في تحريف الكتاب الكريم أيمان بالغة ، ولهم في تكذيب ما ثبت في القرآن الكريم ، والمصاحف على التواتر كلمات شديدة » 4 .
ثامناً : خلاصة الموقف الإسلامي من القرآن الكريم
ولأجل التوصل إلى تصور الموقف الإسلامي بطرفيه وبعيداً عن التخندق والتشنّج ، ولئلا نقع تحت قوله تعالى :
( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً )
5 ، وسعياً للبحث عن حقيقة هذه المسألة بالذات واستناداً إلى التصريحات والروايات السابقة ، نجد أنفسنا أمام حقيقة واحدة مشتركة لا غبار عليها ، بأن الكل قد اتفقوا بأن هذا القرآن لم يتعرض إلى التغيير والتبديل والنقص والزيادة ، وهو الذي نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 4 ) الوشيعة ، موسى جار الله : 23 ، وقد تصدّى لأجوبة تلك الاتهامات الحاقدة ، السيد ثامر العميدي في كتابه القيّم : ( دفاع عن الكافي ) فراجع : 2 / 248 .
( 5 ) الكهف : 103 104 .