الجزء السادس والعشرون
حكم البناء على القبور في الشريعة الإسلامية
مقدّمة
منذ زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وحتّى أيام ابن تيمية المتوفّى عام ( 807 ه ) وتلميذه ابن القيم المتوفّى سنة ( 751 ه ) ، سبعة قرون ونصف مضت على المسلمين وهم لا يعرفون في أمورهم الشرعية مسألة تثير التشنج والخصومة بينهم باسم مسألة البناء على القبور ، حتّى جاء ابن تيمية فأفتى بعدم جواز البناء على القبور .
حيث كتب ، يقول : « اتفق أئمة الإسلام على أنّه لا يشرع بناء هذه المشاهد التي على القبور ، ولا يشرع اتّخاذها مساجد ، ولا تشرع الصلاة عندها . . . الخ » 1 .
ثمّ جاء بعده ابن القيّم الجوزية حيث كتب ، يقول : « يجب هدم المشاهد التي بُنيت على القبور ، ولا يجوز ابقاؤها بعد القدرة على هدمها وابطالها يوماً واحداً » 2 .
هامش
( 1 ) مجموعة الرسائل والمسائل : 1 / 59 60 ، ط مصر باشراف محمد رشيد رضا .
( 2 ) زاد المعاد : 661 .