وإن أيام الله في حق موسى منها أيام محنة وبلاء ، ومنها أيام نعمة وانتصار .
وقد ذكر القرآن الكريم بأنّ العلّة من وراء التذكير بهذه الأيام لغرض كونها دروساً وآيات
لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ *
17 .
فهي ذات نتائج إيجابية وتربوية في طريق إيجاد أناس صابرين وشكورين ، فبهم تنجح الأمة وتنتصر على أعدائها وتفوز بتطبيق الرسالة الإلهية بشكل صحيح .
والأمة الإسلامية في تأريخها العظيم ، قد مرّت بحوادث ووقائع كبرى ، كانت محلًّا للعبرة والاتعاظ ، فمنها أيام نعمة ، ومنها أيام محنة وبلاء ، ويوم ولادة النبي في حياة المسلمين يُعد حدثاً عظيماً ومن الأيام التي أنعم الله بها لا على المسلمين فقط ، وإنّما على الإنسانية جمعاء ، كباقي الأيام التي تكون مورداً للتذكير ، فيأتي الاحتفال كممارسة عبادية ومصداقاً لذكر النعم التي منَّ الله بها علينا وتطبيقاً لمضمون الآية الكريمة ( . . .
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ )
18 . . .
هامش
( 17 ) راجع الكشاف للزمخشري : 2 / 540 وتفسير الثعالبي : 3 / 375 والدر المنثور : 4 / 132 والتفسير الكبير للفخر الرازي : 19 / 84 والعياشي : 6 / 59 ومجمع البيان : 6 / 59 والميزان للطباطبائي : 11 / 18 والجامع الكبير لأحكام القرآن : 9 / 342 .
( 18 ) إبراهيم : 5 .