« والذي نفسي بيده حتى أكون أحبّ إليك من نفسك » . فقال له عمر : فأنت الآن أحبَّ إليّ من نفسي ، فقال : « الآن يا عمر » 14 ؟
3 وعن ابن عباس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « . . . وأحبوني بحبِّ الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبّي » 15 .
فثبت بدليل القرآن والسنّة الشريفة وجوب احترام النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتكريمه ومحبته .
لكن الشريعة قد تركت كيفية إبراز هذا التكريم والاحترام والتبجيل إلى المسلمين أنفسهم ، ليعبروا عنه وفق عاداتهم وتقاليدهم الحياتية المتنوعة والمتطورة ، وبما تفيض به عواطفهم تجاه شخصية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، شريطة أن لا يُرتكب عمل محرّم أو مناف للآداب الإسلامية المقررة في الكتاب والسنّة .
الأمر الرابع : يوم ولادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أيام الله
ومن الأدلة على شرعية الاحتفال بذكرى مولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قوله تعالى :
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
هامش
( 14 ) سعيد حوّى ، السيرة بلغة الحب والشعر : 15 .
( 15 ) سنن الترمذي : 5 / 622 ، ح 3789 .