الناحية النفسية 5 على مواجهتها والصمود في وجهها ومواصلة العمل ضدها حتى النصر .
ومن الواضح أن الحجم المطلوب من هذا الشعور النفسي يتناسب مع حجم التغيير نفسه ، وما يراد القضاء عليه من حضارة وكيان ، فكلما كانت المواجهة لكيان أكبر ولحضارة أرسخ وأشمخ تطلبت زخماً أكبر من هذا الشعور النفسي المفعم .
ولما كانت رسالة اليوم الموعود تغيير عالم مليء بالظلم وبالجور ، تغييراً شاملًا بكل قِيَمه الحضارية وكياناته المتنوعة ، فمن الطبيعي أن تفتش هذه الرسالة عن شخص أكبر في شعوره النفسي من ذلك العالم كله ، عن شخص ليس من مواليد ذلك العالم الذين نشئوا في ظل تلك الحضارة التي
هامش
( 5 ) أن يكون القائد التاريخي مهيئاً نفسياً ومعداً إعداداً مناسباً لأداء المهمة ، أمر مفروغ منه ، ولو رجعنا إلى القرآن الكريم لوجدناه يتحدث عن هذه المسألة في تاريخ الأنبياء بصورة واضحة جدا ، وبخاصة فيما يتعلق بالنبي نوح ( عليه السلام ) ، وهو أمر يلفت الانتباء والنظر ، وربما يكون للتشابه والاتفاق في الدور والمهمة التي أوكلت لهما ، كما نبه الشهيد الصدر ( رحمه الله ) إليه .
( راجع : ( مع الأنبياء ، عفيف عبد الفتاح طبارة .