عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بين يدي الحجّاج فقرّعه ووبّخه .
واستنشده شِعرَه الذي يحرّض فيه عبد الرحمن على الحرب ، ثمّ ضرب عنقه في ذلك المجلس 77 .
ومن كراماته ( عليه السلام ) ما جاء في تفسير الفخر الرازي ، في ذيل تفسير قوله تعالى :
( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ) 78
، قال : وأمّا عليّ ( عليه السلام ) فيروى أن واحداً من محبّيه سرق وكان عبداً أسود .
فأُتي به إلى علي ( عليه السلام ) فقال له : « أسرقت ؟ » قال : نعم ، فقطع يده .
فانصرف من عند علي ( عليه السلام ) فلقيه سلمان الفارسي وابن الكوّاء ، فقال ابن الكوّاء : ومن قطع يدك ؟ قال : أمير المؤمنين ، ويعسوب المسلمين ، وختن الرسول ، وزوج البتول .
فقال : قطع يدك وتمدحه ؟ فقال : ولِمَ لا أمدحه ، وقد قطع يدي بحقّ وخلّصني من النار ، فسمع سلمان ذلك ، فأخبر به علياً ( عليه السلام ) فدعا الأسود ووضع يده على ساعده وغطّاها بمنديل
هامش
( 77 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 289 .
( 78 ) الكهف : 9 .